في ابطال دعواه و تغيير ملته ومخالفة سنته، ولم ير شيئا ابلغ في تمام كيده في تنفير هم عن موالاة وصيه وايحاشهم منه، وصدهم عنه واغرائهم بعداوته، والقصد لتغيير الكتاب الذى جاء به، واسقاط ما فيه من فضل ذوى الفضل وكفر ذوى الكفر منه. وممن وافقه على ظلمه وبغيه وشركه، ولقد علم الله ذلك منهم فقال: " ان الذين يلحدون في آياتنا لايخفون علينا " وقال: يريدون أن يبدلوا كلام الله وهنا كلام طويل يطلب عند قوله تعالى: " ان الذين يلحدون في آياتنا " الآية.
50 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى الحسين بن عبدالله السكينى عن ابى سعيد الجبلى عن عبدالملك بن هارون عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال كتب على (عليه السلام) إلى معاوية: انا اول من بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت الشجرة في قوله: لقد رضى الله عن المؤمنين اذيبا يعونك تحت الشجرة والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة اقول: وقد اسلفنا لعلى بن ابراهيم عند قوله تعالى: " ان الذين يبايعونك " الآية انها مؤخرة عن قوله: " لقد رضى الله عن المؤمنين " في النزول فخالفوا في التأليف.وفيه ثم قال جل ذكره: وهوالذى كف ايديكم عنكم وايديكم عنهم