نكث فانما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما " وانما رضى الله عنهم بهذا الشرط أن يفوا بعد ذلك بعهدالله وميثاقه ولا ينقضوا عهده وعقده فبهذا العقد رضى عنهم فقد موافى التأليف آية الشرط على بيعة الرضوان، وانما نزلت اولابيعة الرضوان ثم آية الشرط عليهم فيها.
وفيه وقال أميرالمؤمنين (عليه السلام) في كتابه الذى كتب إلى شيعته ويذكر فيه خروج عايشة إلى البصرة وعظم خطاء طلحة والزبير، فقال: وأى خطيئة أعظم مما أتيا اخرجا زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيتها، وكشفا عنها حجابا ستره الله عليها، وصانا حلائلهما في بيوتهما، ما انضفالا لله ولا لرسوله من انفسهما ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله البغى والمكر والنكث، قال الله: " ياايها الناس انما بغيكم على انفسكم " وقال: " ومن نكث فانما ينكث على نفسه " وقال: " ولا يحيق المكرالسئ الابأهله " وقد بغياعلينا ونكثا بيعتى ومكرابى.
39 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن على بن أسباط عنهم (عليهم السلام) قال: فيما وعظ الله عزوجل به عيسى (عليه السلام) ثم ذكر حديثا قدسيا طويلاوفيه وصف محمد (صلى الله عليه وآله) وفيه: وعلى أمته تقوم الساعة ويدى فوق أيديهم، فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله أوفيت له بالجنة.