تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 561 من 748

[صفحة 561]

صحيفة، وانزل التوراة والانجيل والزبور والفرقان، قلت: يا رسول الله وما كانت صحف ابراهيم؟ قال: كانت امثالا كلها، وكان فيها: ايها الملك المبتلى المغرور انى لم ابعثك تجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكنى بعثتك لترد عنى دعوة المظلوم فانى لا اردها وان كانت من كافر، وعلى العاقل مالم يكن مغلوبا ان يكون له ساعات: ساعة يناجى فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها صنع الله عزوجل اليه، وساعة يخلو فيها لحظ نفسه من الحلال، فان هذه الساعة عون لتلك الساعات، واستحمام للقلوب وتوديع لها، وعلى العاقل ان يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه، حافظا للسانه، فانه من حسب كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه، وعلى العاقل ان يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش، او تزود لمعاد، أو تلذذ في غير محرم، قلت: يا رسول الله فما كانت صحف موسى؟ قال: كانت عبرا كلها، عجب لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟ ولمن ايقن بالنار كيف يضحك؟ ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن اليها؟ ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب؟ ولمن ايقن بالحساب ثم لا يعمل؟

42 ـ في كتاب جعفر بن محمد الدوريستى قال أبوذر: قلت يا رسول الله فما كانت صحف ابراهيم (عليه السلام)؟ قال: كانت امثالا كلها: ايها الملك المسلط المبتلى المغرور انى لم ابعثك لتجمع المال بعضه على بعض، وانما بعثتك لترد عنى دعوة المظلوم فانى لا اردها وان كانت من كافر او فاجر فجوره على نفسه، وكان فيها أمثال وعلى العاقل مالم يكن مغلوبا على عقله ان يكون له ساعات: ساعة يناجى فيها ربه، وساعة يفكر فيها في صنع الله، وساعة يحاسب نفسه فيما قدم وأخر، وساعة يخلو فيها بحاجته من الحلال ومن المطعم والمشرب، وعلى العاقل ان يكون طاعنا في ثلاث: تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، او لذة في غير محرم، وعلى العاقل أن يكون بصيرا في زمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه الا في ما يعنيه، قلت: يا رسول الله فما كانت صحف موسى (عليه السلام)؟ قال: كانت عبرا كلها: عجبت لمن أيقن بالنار ثم ضحك، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح،
التالي صفحة 561 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...