تقربهم ولا تحرقهم استودعهم الجب وفيه الاسد والسباع بكل لون من العذاب حتى خلصهم الله عزوجل منه، وهم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه فقال عزوجل: قتل اصحاب الاخدود النار ذات الوقود.
23 ـ في تفسير على بن ابراهيم " قتل اصحاب الاخدود " قال: كان سببهم ان الذى هيج الحبشة على غزوة اليمن ذو نواس وهو آخر من ملك من حمير، تهود واجتمعت معه حمير على اليهودية وسمى نفسه يوسف، وأقام على ذلك حينا من الدهر، ثم اخبر ان بنجران بقايا قوم على دين النصرانية وكانوا على دين عيسى و على حكم الانجيل، ورأس ذلك الدين عبدالله بن بريامن، فحمله اهل دينه على أن يسير اليهم ويحملهم على اليهودية ويدخلهم فيها، فسار حتى قدم نجران فجمع من كان بها على دين النصرانية ثم عرض عليهم دين اليهودية والدخول فيها فأبوا عليه، فجادلهم وعرض عليهم وحرص الحرص كله فأبوا عليه وامتنعوا من اليهودية و الدخول فيها واختاروا القتل. فاتخذلهم اخدودا وجمع فيه الحطب واشتعل فيه النار فمنهم من أحرق بالنار، ومنهم من قتل بالسيف ومثل بهم كل مثلة، فبلغ عدد من قتل واحرق بالنار عشرين الفا وافلت منهم (1) رجل يدعى دوس ذو ثعلبان على فرس له ركضه، واتبعوه حتى اعجزهم في الرمل، ورجع ذو نواس إلى ضيعة من جنوده فقال الله: " قتل اصحاب الاخدود " إلى قوله: " العزيز الحميد "