تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 531 من 748

[صفحة 531]

أعمالهم فنجتنبها فدعا عيسى (عليه السلام) ربه فنودى من الجو: أن نادهم، فقام عيسى (عليه السلام) بالليل على شرف من الارض فقال: يا اهل هذه القرية، فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله وكلمته، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب، فقال: كيف كان حبكم للدنيا؟ قال:

كحب الصبى لامه اذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا، واذا أدبرت بكينا وحزنا قال:

كيف كانت عبادتكم للطاغوت؟ قال: الطاعة لاهل المعاصى قال: كيف كان عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية، فقال: وما الهاوية؟ فقال سجين قال: وما سجين؟ قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

21 ـ في تفسير على بن ابراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه من الرواية قريبا اعنى قوله: فلان وفلان " وما ادراك ما سجين " إلى قوله: الذين يكذبون بيوم الدين الاول والثانى وما يكذب به الا كل معتد اثيم اذا تتلى عليه آياتنا قال اساطير الاولين وهو الاول والثانى كانا يكذبان رسول الله (صلى الله عليه وآله).
22 ـ في اصول الكافى ابوعلى الاشعرى عن عيسى بن ايوب عن على بن مهزيار عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ما من عبد الا و في قلبه نكتة بيضاء، فاذا اذنب ذنبا خرج من تلك النكتة نكتة سوداء، فان تاب ذهب ذلك السوداء، وان تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطى البياض فاذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير ابدا، وهو قول الله عزوجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون.
23 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عبدالله بن محمد الحجال عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فان الحديث جلاء للقلوب، ان القلوب لترين كما يرين السيف وجلاءه الحديث.
24 ـ في روضة الواعظين للمفيد (رحمه الله) قال الباقر (عليه السلام): ما شئ أفسد للقلب من الخطيئة، ان القلب لتواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير اسفله
التالي صفحة 531 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...