يده على كتف العباس فاستقبله امير المؤمنين صلوات الله عليه فعانقه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقبل بين عينيه ثم سلم العباس على على فرد عليه ردا خفيا فغضب العباس فقال:
يا رسول الله لا يدع على زهوه (1) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تقل ذلك في على فانى لقيت جبرئيل آنفا فقال: لقينى الملكان الموكلان بعلى الساعة فقالا: ما كتبا عليه ذنبا منذ يوم ولد إلى هذا اليوم.
16 ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس (رحمه الله) فصل فيما يذكر من كتاب قصص القرآن واسباب نزول آثار القرآن تأليف الهيصم بن محمد بن الهيصم النيشابورى فصل في ذكر الملكين الحافظين دخل عثمان بن عفان على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: اخبرنى عن العبد كم معه من ملك؟ قال: ملك على يمينك على حسناتك وواحد على الشمال، فاذا عملت حسنة كتب عشرا واذا عملت سيئة قال الذى على الشمال للذى على اليمين: اكتب، قال: لعله يستغفر الله ويتوب فاذا قال ثلاثا قال نعم اكتب اراحنا الله منه فلبئس القرين ما اقل مراقبته لله عزوجل واقل استحيائه منا يقول الله تعالى: " ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد " وملكان بين يديك ومن خلفك يقول الله سبحانه " له معقبات من بين يديه ومن خلفه " وملك قابض على ناصيتك فاذا تواضعت لله عزوجل رفعك. واذا تجبرت لله فضحك، وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك الا الصلوات على محمد، وملك قائم على فيك لا يدع أن تدب الحية في فيك، وملكان على عينيك فهذا عشرة املاك في كل آدمى يعدان ملائكة الليل على ملائكة النهار لان ملائكة الليل سوى ملائكة النهار فهولاء عشرون ملائكة على كل آدمى وابليس بالنهار وولده بالليل قال الله سبحانه " وان عليكم لحافظين " الاية وقال عزوجل: " اذ يتلقى المتلقيان " الاية.