تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 521 من 748

[صفحة 521]

على عهد النبى (صلى الله عليه وآله) فسأل، فسكت القوم ثم ان رجلا أعطاه فأعطاه القوم، فقال النبى (صلى الله عليه وآله): من استن خيرا فله اجره ومثل اجور من اتبعه غير منتقص من اجورهم ومن استن شرا فاستن فعليه وزره ومثل اوزار من اتبعه غير منتقص من اوزارهم. قال: فتلا حذيفة بن اليمان علمت نفس ما قدمت واخرت يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم اى أى شئ غرك بخالقك وخدعك وسول لك الباطل حتى عصيته وخالفته، وروى أن النبى (صلى الله عليه وآله) لما تلا هذه الاية قال: غره جهله.

6 ـ وقال امير المؤمنين: كم من مغرور بالستر عليه ومستدرج بالاحسان اليه
7 ـ في نهج البلاغة من كلامه (عليه السلام) قال عند تلاوته " يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم " ادحض مسئول حجة وأقطع مغتر معذرة لقد ابرح جهالة بنفسه اياه يا ايها الانسان ما جرأك على ذنبك وما غرك بربك، وما آنسك بهلكة نفسك، اما من دائك بلول ام ليس من نومتك يقظة؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك فلربما ترى الضاحى من حر الشمس فتظله أو ترى المبتلى بألم يمض جسده فتبكى رحمة له فما صبرك على دائك، وجلدك على مصابك، وعزاك عن البكاء على نفسك وهى أعز الانفس عليك، وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة، وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته. (1)
8 ـ في تفسير على بن ابراهيم: في اى صورة ما تشاء ركبك قال: لو شاء ركبك على غير هذه الصورة.
9 ـ في مجمع البيان وروى عن الرضا عن آبائه عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال لرجل ما ولد لك؟ قال: يا رسول الله وما عسى أن يولد لى اما غلام واما جارية، قال: فمن يشبه؟ قال: يشبه امه أو أباه، فقال (صلى الله عليه وآله). لا تقل هكذا ان النطفة اذا استقرت
____________
(1) يقال هذا الامر أبرح من هذا اى أشد. و " جهالة " منصوب على التميز. والبلول مصدر بل الرجل من مرضه اذا برئ والضاحى لحر الشمس: البارزه ومض بمعنى احرق. وبيات نقمة ـ بفتح الباء -: طروقها ليلا. وتورط: وقع في الورطة وهى الهلاك. والمدارج: الطرق والمسالك. (*)
التالي صفحة 521 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...