فقالت فاطمة:
لم يبق مما كان غير صاع * قد رميت كفى مع الذراع ـ وما على رأسى من قناع * الاعباء نسجه بصاع ـ ابناى والله من الجياع * يا رب لا تتركهما ضياع ـ ابوهما للخير ذو اصطناع * عبل الذراعين شديد الباع (1) واعطته ما كان على الخوان وباتوا جياعا، واصبحوا مفطرين وليس عندهم شئ، فرآهم النبى (صلى الله عليه وآله) جياعا فنزل جبرئيل (عليه السلام) ومعه صحفة (2) من الذهب مرصعة بالدر والياقوت مملوة من الثريد وعراقا (3) تفوح منها رائحة المسك و الكافور، فجلسوا وأكلوا حتى شبعوا ولم تنقص منها لقمة، وخرج الحسين ومعه قطعة عراق فنادته امرأة يهودية يا اهل بيت الجوع من اين لكم هذا أطعمنيها؟ فمد يده الحسين ليطعمها فهبط جبرئيل واخذها من يدها ورفع الصحفة إلى السماء، فقال النبى (صلى الله عليه وآله): لو لا ما أراد الحسين من اطعام الجارية تلك القطعة لتركت تلك الصحفة في أهل بيتى يأكلون منها إلى يوم القيامة، ونزل: يوفون بالنذر وكان الصدقة في ليلة خمس وعشرين من ذى الحجة، ونزلت " هل اتى " في اليوم الخامس و العشرين منه.
22 ـ وباسناده عن الهذيل عن مقاتل عن محمد بن الحنفية عن الحسن بن على بن أبى طالب (عليهما السلام) قال: كل ما في كتاب الله عزوجل من قوله: " ان الابرار " فوالله ما أراد به الا على بن أبى طالب وفاطمة وانا والحسين، لانا نحن ابرار بآبائنا