تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 390 من 748

[صفحة 390]

قال: " انك لعلى خلق عظيم " والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

15 ـ وباسناده إلى اسحق بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله تبارك وتعالى ادب نبيه (صلى الله عليه وآله) فلما انتهى به إلى ما اراد قال الله له " انك لعلى خلق عظيم " والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
16 ـ وباسناده إلى بحر السقا قال: قال لى أبوعبدالله (عليه السلام): يا بحر حسن الخلق يسر ثم قال: الا اخبرك بحديث ما هو في ايدى أحد من اهل المدينة؟ قلت، بلى، قال:

بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالس في المسجد اذا جاءت جارية لبعض الانصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبى (صلى الله عليه وآله) فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبى (صلى الله عليه وآله) شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات، فقام لها النبى (صلى الله عليه وآله) في الرابعة وهى خلفه واخذت هدبة (1) من ثوبه ثم رجعت فقال لها الناس: فعل الله بك وفعل؟ جلست رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرات لا تقولين له شيئا ولاهو يقول لك شيئا فما كانت حاجتك اليه؟ قالت: ان لنا مريضا فارسلنى اهلى لاخذ هدبة من ثوبه يستشفى بها، فلما اردت اخذها رآنى فقام فاستحييت ان آخذها وهو يرانى واكره ان استأمره في اخذها فأخذتها.

17 ـ وباسناده إلى محمد بن سنان عن اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال:

ان الخلق منيحة (2) يمنحها الله عزوجل خلقه فمنه سجية ومنه نية (3) فقلت: فايهما افضل؟ فقال: صاحب السجية وهو مجبول لايستطيع غيره، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو افضلهما.

18 ـ وباسناده إلى ابى عثمان القابوسى عمن ذكره عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل اعار اعدائه اخلاقا من اخلاق اوليائه لتعيش اوليائه مع
____________
(1) الهدبة خمل الثوب.
(2) المنيحة: العطية.
(3) السجية: الطبعية، قوله " ومنه نية " اى يكون عن قصد واكتساب وتعمد قاله الفيض (رحمه الله) في الوافى. (*)
التالي صفحة 390 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...