النبى (صلى الله عليه وآله) فشكا اليه الجوع فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بيوت أزواجه فقلن: ما عندنا الا الماء فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لهذا الرجل الليلة؟ فقال على بن أبى طالب (عليه السلام): أنا له يا رسول الله وأتى فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: ما عندك يا ابنة رسول الله؟ فقالت: ما عندنا الا قوت العشية لكنا نؤثر ضيفنا، فقال (عليه السلام): يا ابنة محمد نومى الصبية و اطفئ المصباح، فلما أصبح على (عليه السلام) غدا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر فلم يبرح حتى أنزل الله عزوجل " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ".
54 ـ في كتاب الخصال عن جميل بن دراج قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):خياركم سمحائكم وشراركم بخلائكم، ومن صالح الاعمال البر بالاخوان، و السعى في حوائجهم، وفى ذلك مرغمة الشيطان، وتزحزح عن النيران ودخول الجنان. يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك، قال: قلت جعلت فداك من غرر أصحابى؟ قال: هم البارون بالاخوان في العسر واليسر، ثم قال: يا جميل ان صاحب الكثير يهون عليه، وقد مدح الله عزوجل صاحب القليل، فقال: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ".
55 ـ عن ابى جعفر (عليه السلام) قال لله تعالى جنة لا يدخلها الا ثلثة: رجل حكم إلى قوله ورجل آثر أخاه المؤمن في الله تعالى.