تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 286 من 748

[صفحة 286]

النبى (صلى الله عليه وآله) فشكا اليه الجوع فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بيوت أزواجه فقلن: ما عندنا الا الماء فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لهذا الرجل الليلة؟ فقال على بن أبى طالب (عليه السلام): أنا له يا رسول الله وأتى فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: ما عندك يا ابنة رسول الله؟ فقالت: ما عندنا الا قوت العشية لكنا نؤثر ضيفنا، فقال (عليه السلام): يا ابنة محمد نومى الصبية و اطفئ المصباح، فلما أصبح على (عليه السلام) غدا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر فلم يبرح حتى أنزل الله عزوجل " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ".

54 ـ في كتاب الخصال عن جميل بن دراج قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):

خياركم سمحائكم وشراركم بخلائكم، ومن صالح الاعمال البر بالاخوان، و السعى في حوائجهم، وفى ذلك مرغمة الشيطان، وتزحزح عن النيران ودخول الجنان. يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك، قال: قلت جعلت فداك من غرر أصحابى؟ قال: هم البارون بالاخوان في العسر واليسر، ثم قال: يا جميل ان صاحب الكثير يهون عليه، وقد مدح الله عزوجل صاحب القليل، فقال: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ".

55 ـ عن ابى جعفر (عليه السلام) قال لله تعالى جنة لا يدخلها الا ثلثة: رجل حكم إلى قوله ورجل آثر أخاه المؤمن في الله تعالى.
56 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان مما خص الله عزوجل به المؤمن أن يعرف من اخوانه وان قل، وليس البر بالكثر، وذلك ان الله عزوجل يقول في كتابه: " ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة " ثم قال: " ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون " ومن عرفه الله عزوجل بذلك أحبه الله، ومن أحبه الله تبارك وتعالى وفاه اجره يوم القيامة بغير حساب، ثم قال: يا جميل ارو هذا الحديث لاخوانك فانه ترغيب في البر.
57 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبى عمير عن أبى
التالي صفحة 286 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...