تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 280 من 748

[صفحة 280]
30 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن يحيى بن أبى عمران عن يونس عن بكار بن بكر عن موسى بن اشيم قال: كنت عند أبى عبدالله (عليه السلام) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عزوجل فأخبره، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الاية فأخبره بخلاف ما أخبر الاول، فدخلنى من ذلك ما شاء الله، حتى كأن قلبى يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسى: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطى في الواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطى هذا الخطاء كله؟ فبينا انا كذلك اذ دخل عليه آخر فسئله عن تلك الاية فأخبره بخلاف ما أخبرنى وأخبر صاحبى. فسكنت نفسى، فعلمت ان ذلك منه تقية قال: ثم التفت إلى فقال لى: يابن أشيم ان الله عزوجل فوض إلى سليمان بن داود فقال: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " وفوض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: " ما آتاكم الرسول فخذوه ومانهيكم عنه فانتهوا " فما فوض إلى رسول الله صلى الله (عليه السلام) فقد فوضه الينا.
31 ـ عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول: (1) ان الله عزوجل فوض نبيه امر خلقه لينظر طاعتهم، ثم تلا هذه الاية " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا "
32 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن اذينة عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول لبعض أصحاب قيس الماصر (2) ان الله عزوجل ادب نبيه فاحسن ادبه فلما أكمل له الادب قال: " انك لعلى خلق عظيم " ثم فوض اليه أمر الدين والامة ليسوس عباده، فقال عزوجل: " ما آتاكم
____________
(1) وفى المصدر " عن أبى جعفر وأبى عبدالله (ع) يقولان... اه ".
(2) قيس الماصر من المتكلمين تعلمه من على بن الحسين (ع) وصحب الصادق (ع) وهو من أصحاب مجلس الشامى الذى ناظره جمع من متكلمى أصحابه (ع) ونقل حديثه الطبرسى (رحمه الله) في كتاب الاحتجاج والكلينى (رحمه الله) في الكافى ج 1: 171، وفيه كلام للصادق (ع) قاله لقيس بعد مناظرته الشامى والحديث بشرحه مذكور في كتاب بحار الانوار ج 7 صفحة 4 ط كمبانى فراجع ان شئت. (*)
التالي صفحة 280 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...