(احدهما) أن يكونوا قصروا فيما ألزموه أنفسهم (والاخر) وهو الاجود أن يكونوا حين بعث النبى (صلى الله عليه وآله) فلم يؤمنوا به، كانوا تاركين لطاعة الله، فما رعوها تلك الرهبانية حق رعايتها، ودليل ذلك قوله: فآتينا الذين آمنوا اجرهم يعنى الذين آمنوا بالنبى (صلى الله عليه وآله) وكثير منهم فاسقون اى كافرون انتهى كلام الزجاج.
107 ـ ويعضد هذا ما جاءت به الرواية عن ابن مسعود قال: كنت رديف رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الحمار فقال: يا ابن ام عبد هل تدرى من أين أحدثت بنو اسرائيل الرهبانية؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسى (عليه السلام) يعملون بمعاصى الله، فغضب أهل الايمان فقاتلوهم، فهزم اهل الايمان ثلاث مرات فلم يبق منهم الا القليل، فقالوا: ان ظهرنا لهؤلاء افنونا ولم يبق للدين أحد يدعو اليه، فتعالوا نتفرق في الارض إلى أن يبعث الله النبى الذى وعدنا به عيسى (عليه السلام) يعنون محمدا (صلى الله عليه وآله)، فتفرقوا في غيران الجبال (2) وأحدثوا