عن قول الله عزوجل: " هو الاول والاخر " وقلنا: اما الاول فقد عرفناه واما الاخر فبين لنا تفسيره، فقال: انه ليس شئ الا يبدأ ويتغير أو يدخله التغير و الزوال، وينتقل من لون إلى لون، ومن هيئة إلى هيئة، ومن صفة إلى صفة و من زيادة إلى نقصان، ومن نقصان إلى زيادة الا رب العالمين فانه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة، هو الاول قبل كل شئ وهو الاخر على مالم يزل ولا تختلف عليه الصفات والاسماء كما تختلف على غيره مثل الانسان الذى يكون ترابا مرة ومرة لحما ودما ومرة رفاتا ورميما، وكالبسر الذى يكون مرة بلحا ومرة بسرا ومرة رطبا ومرة تمرا (1) فتتبدل عليه الاسماء والصفات، والله عزوجل بخلاف ذلك.
8 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة عن محمد بن حكيم عن ميمون البان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وقد سئل عن الاول والاخر فقال: الاول لا عن اول قبله وعن بدء سبقه، وآخر لا عن نهاية، كما يعقل من صفة المخلوقين ولكن قديم أول قديم، آخر، لم يزل ولا يزول بلا مدى ولا نهاية، لا يقع عليه الحدوث ولا يحول من حال إلى حال، خالق كل شئ.