شيئا الا زرعوه، ثم استنزلوا المطر على ارادتهم وحبسوه على ارادتهم، فصارت زروعهم كأنها الجبال والاجام (1) ثم حصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئا، فضجوا إلى موسى (عليه السلام) وقالوا: انما سألناك ان تسال الله ان يمطر السماء علينا اذا اردنا فأجابنا ثم صيرها علينا ضررا، فقال: يا رب ان بنى اسرائيل ضجوا مما صنعت بهم، فقال: ومم ذاك يا موسى؟ قال: سألونى ان اسألك ان تمطر السماء اذا ارادوا وتحسبها اذا ارادوا فأجبتهم ثم صيرتها ضررا فقال: ياموسى ان كنت المقدر لبنى اسرائيل فلم يرضوا بتقديرى فأجبتهم إلى ارادتهم فكان ما رأيت.
81 ـ محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن ابراهيم بن عقبة عن صالح بن على بن عطية عن رجل ذكره قال: مر أبوعبدالله (عليه السلام) بناس من الانصار وهم يحرثون فقال لهم: احرثوا فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر قال: فحرثوا فجاءت زروعهم.