فقال: يا جبرئيل وعلى ربى السلام لاحاجة لى في مولود تقتله أمتى من بعدى، فعرج جبرئيل (عليه السلام) إلى السماء ثم هبط فقال: يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الامامة والولاية والوصية ; فقال: انى قد رضيت، ثم ارسل إلى فاطمة ان الله يبشرنى بمولود يولد لك تقتله أمتى من بعدى، فارسلت اليه: لاحاجة لى في مولود تقتله امتك من بعدك، فارسل اليها: ان الله قد جعل في ذريته الامامة والولاية والوصية فارسلت اليه: انى قد رضيت " فحملته كرها و وضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذا بلغ اربعين سنة قال رب أوزعنى ان أشكر نعمتك التى انعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضيه وأصلح لى في ذريتى " فلولا أنه قال: " أصلح لى في ذريتى " لكانت ذريته كلهم أئمة، ولم يرضع الحسين (عليه السلام) ثم من فاطمة ولامن أنثى، كان يؤتى به النبى (صلى الله عليه وآله) فيضع ابهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث فنبت لحم الحسين (عليه السلام) من لحم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودمه، ولم يولد بستة أشهر الا عيسى بن مريم والحسين بن على (عليهم السلام)
19 ـ في ارشاد المفيد (رحمه الله) ورووا عن يونس عن الحسن: ان عمر أتى بامرأة قد ولدت لسته أشهر، فهم برجمها فقال له امير المؤمنين (عليه السلام): ان خاصمتك بكتاب الله خصمتك، ان الله تعالى يقول: " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " و يقول: " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أرادان يتم الرضاعة " فاذا أتممت المرأة الرضاعة لسنتين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منها ستة أشهر ; فخلى عمر سبيل المرأة وثبت الحكم بذلك يعمل به الصحابة و التابعون ومن أخذ إلى يومنا هذا