الفواحش، وحثهم على طاعة الله فلم يجيبوه ولم يطيعوه، وان الله عزوجل لما أراد عذابهم بعث اليهم رسلا منذرين عذرا نذرا فلما عتوا عن امره، بعث اليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فاخرجوهم منها إلى قوله (عليه السلام): وانى نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر:
يا جبرئيل حق القول من الله، تحتم عذاب قوم لوط فاهبط إلى قرية قوم لوط و ما حوت فأقلبها من تحت سبع أرضين، ثم اعرج بها إلى السماء فاوقفها حتى يأتيك امر الجبار في قلبها. ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة، فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحى الايمن على ما حوى عليه شرقها، وضربت بجناحى الايسر على غربها فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين الا منزل لوط آية للسيارة، ثم عرجت بها من خوافى جناحى (1) حتى وقفتها حيث يسمع أهل السمآء زقاء ديوكها ونباح كلابها (2) فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش: يا جبرئيل أقلب القرية على القوم، فقلبتها عليهم حتى سار اسفلها اعلاها، الحديث. قال عز من قائل: وفى عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم
43 ـ فيمن لا يحضره الفقيه وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما خرجت ريح قط الا بمكيال الا زمن عاد، فانها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الابرة فاهلكت قوم عاد.