عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 98 من 635
»»
[صفحة 98] 104 ـ في تفسير على بن ابراهيم واما قوله: واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة) إلى قوله: (بآياتنا لا يوقنون) فانه حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: انتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى امير المؤمنين (عليه السلام) وهو قائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال: قم يا دابة الارض فقال رجل من اصحابه: يا رسول الله أيسمى بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا والله ماهو الا له خاصة، وهو الدابة الذى ذكره الله في كتابه فقال عزوجل: (واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) ثم قال: يا على اذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعدائك، فقال رجل لابى عبدالله (عليه السلام): ان العامة يقولون: ان هذه الاية انما تكلمهم؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): كلمهم الله في نار جهنم انما هو تكلمهم من الكلام. 105 ـ وفيه قال أبوعبدالله (عليه السلام): قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان ان آية في كتاب الله أفسدت قلبى وشككتنى؟ قال: وأية آية هى؟ قال: قوله عزوجل: (واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) فأية دابة هذه؟ قال عمار: والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها، فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يأكل تمرا وزبدا، فقال (عليه السلام): يا أبا اليقظان هلم، فأقبل عمار وجلس يأكل معه، فتعجب الرجل منه فلما قام قال الرجل: سبحان الله انك حلفت ان لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينى الدابة ! قال: أريتكها ان كنت تعقل. 106 ـ في مجمع البيان بعد أن نقل هذا الحديث الاخير وروى العياشى هذه القصة بعينها عن أبى ذر ايضا، وروى محمد بن كعب القرظى قال سئل على (عليه السلام) عن عن الدابة؟ فقال: أما والله مالها ذنب وان لها اللحية. 107 ـ وعن حذيفة عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: دابة الارض طولها ستون ذراعا ولا يدركها طالب ولا يفوتها هارب، فتسم المؤمن بين عينيه ويكتب بين عينيه مؤمن، وتسم الكافر