تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 76 من 635

[صفحة 76]

بنى اسرائيل وعلماؤهم فأوحى الله إلى داود: ان خذ عصى المتكلمين وعصى سليمان و اجعلها في بيت، واختم عليهما بخواتيم القوم فاذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة، فأخبرهم داود (عليه السلام) فقالوا: قد رضينا وسلمنا.

13 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن أبى زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد ابن حماد عن ابراهيم عن أبيه عن أبى الحسن الاول (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك أخبرنى عن النبى (صلى الله عليه وآله) ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا الا ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعلم منه، قال: قلت: ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى باذن الله، قال: صدقت وسليمان بن دواد كان يفهم منطق الطير، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل.
14 ـ وباسناده إلى أبى بصير عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: قال لى: يابا محمد ان الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شئ فيه الروح فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بامام، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
15 ـ وباسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجانى عن أبى الحسن (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): انما قلنا لطيف للخلق اللطيف، أو لا ترى وفقك الله وثبتك إلى أثر صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف ومن الخلق اللطيف ومن الحيوان الصغار ومن البعوض والجرجس وماهو أصغر منها، مما لا تكاد تستبينه العيون، بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الانثى، والحدث المولود من القديم، فلما رأينا صغر ذلك في لطفه و اهتدائه للسفاد (1) والهرب من الموت والجمع لما يصلحه، وما في لجج البحار وما في لحاء الاشجار (2) والمفاوز والقفار، وافهام بعضها عن بعض منطقها، وما يفهم به أولادها عنها إلى قوله: علمنا ان خالق هذا الخلق لطيف.
16 ـ محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن على
____________
(1) السفاد نزو الذكر على الانثى.
(2) اللحاء: قشر الشجر أو ما على العود من قشره. (*)
التالي صفحة 76 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...