هذا الذى تتكافى عليه الناس؟ فقال: هذا نبى أهل الكوفة محمد بن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب (عليه السلام) فقال نافع: لاتينه فلاسئلنه عن مسائل لا يجيبنى فيها الا نبى أو وصى نبى أو ابن وصى فقال هشام: فاذهب اليه فاسئله فلعلك أن تخجله فجاء نافع فاتكى على الناس ثم أشرف على أبى جعفر (عليه السلام)، فقال: يا محمد بن على انى قرأت التورية والانجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئتك أسئلك عن مسائل لا يجيبنى فيها الا نبى أو وصى أو ابن وصى نبى، فرفع اليه أبوجعفر (عليه السلام) رأسه فقال له: سل، فقال: أخبرنى كم بين عيسى ومحمد من سنة؟ فقال أخبرك بقولى أم بقولك؟ قال: أخبرنى بالقولين جميعا. قال: أما قولى فخمسمأة سنة، وأما قولك فستمأة سنة، قال: فأخبرنى عن قول الله عزوجل: واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون من ذا الذى سأل محمد و كان بينه وبين عيسى خمسمأة سنة؟ قال: فتلا أبوجعفر (عليه السلام) هذه الآية: (سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا) فكان من الآيات التى أراها الله محمدا حين أسرى به إلى البيت المقدس أن حشر الله له الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا وأقام شفعا، ثم قال في اقامته: حى على خير العمل ثم تقدم محمد (صلى الله عليه وآله) فصلى بالقوم، فأنزل الله عليه (واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): على ما تشهدون و ما كنتم تعبدون؟ فقالوا: نشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله أخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا، قال نافع: صدقت يابن رسول الله يا أبا جعفر أنتم والله أوصياء رسول الله وخلفاءه في التورية، وأسماءكم في الانجيل وفى الزبور وفى القرآن، وأنتم أحق بالامر من غيركم.
في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن أبى حمزة ثابت بن دينار الثمالى وأبى منصور عن أبى ربيع مثله إلى قوله قال نافع: صدقت من غير تغيير وحذف مغير للمعنى.