عن عاصم بن حميد عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل: (ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه) قال: اختلفوا كما اختلفت هذه الامة في الكتاب وستختلفون في الكتاب الذى مع القائم الذى يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير فيقدمهم فيضرب اعناقهم، واما قوله: ولولا كلمة الفصل لقضى بينهم وان الظالمين لهم عذاب اليم قال: لولا ما تقدم فيهم من الله عز ذكره ما أبقى القائم منهم أحدا.
58 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: (ولولا كلمة الفصل لقضى بينهم) قال: الكلمة الامام، والدليل على ذلك قوله عزوجل: (وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) يعنى الامامة ثم قال عزوجل: (وان الظالمين) يعنى الذين ظلموا هذه الكلمة (لهم عذاب اليم) ثم قال عزوجل: ترى الظالمين يعنى الذين ظلموا آل محمد صلوات الله عليه وعليهم حقهم مشفقين مما كسبوا اى خائفين مما ارتكبوا و عملوا وهو واقع بهم مما يخافونه، ثم ذكر الله عزوجل الذين آمنوا بالكلمة واتبعوها فقال: والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ذلك الذى يبشر الله عباده الذين آمنوا بهذه الكلمة وعملوا الصالحات مما أمروا به.