فقده في الكتاب الذى أنزل عليه ذمه والقدح فيه والطعن عليه، فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله ولا تصغى اليه غير قلوب المنافقين والجاهلين، ويحكم الله آياته بأن يحمى أوليائه من الضلال والعدوان ومشايعة أهل الكفر والعدوان والطغيان الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالانعام، حتى قال: (بل هم أضل سبيلا) فافهم هذا و اعمل به، وأعلم انك ما قد تركت مما يجب عليك السؤال عنه أكثر مما سألت، وانى قد اقتصرت على تفسير يسير من كثير لعدم حملة العلم وقلة الراغبين في التماسه، وفى دون ما بينت لك البلاغ لذوى الالباب.
قال عز من قائل: أفمن يلقى في النار خير أم من يأتى آمنا يوم القيامة.
64 ـ في كتاب الخصال عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تبارك وتعالى: وعزتى وجلالى لا أجمع على عبدى خوفين، ولا أجمع له أمنين، فاذا أمننى في الدنيا أخفته في الآخرة يوم القيامة، واذا خافنى في الدنيا آمنته يوم القيامة