فدعاه فلما دخل النبى (صلى الله عليه وآله) لم يرفي البيت الا مشركا فقال: السلام على من اتبع الهدى، ثم جلس فخبره أبوطالب بما جاؤا له، فقال: أو هل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطأون أعناقهم؟ فقال ابوجهل: نعم وما هذه الكلمة قال: تقولون لا اله الا الله، قال: فوضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا هربا وهم يقولون: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ان هذا الا اختلاق، فانزل الله في قولهم ص والقرآن ذى الذكر إلى قوله الا اختلاق
4 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى اسحاق بن عمار قال: سئلت أبا الحسن موسى بن جعفركيف صارت الصلوة ركعة وسجدتين؟ وكيف اذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين؟ فقال: اذا سئلت عن شئ ففزع قلبك لتفهم، ان اول صلوة صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) انما صلاها في السمآء بين يدى الله تبارك وتعالى قدام عرشه جل جلاله و ذلك أنه لما أسرى به وصار عند عرشه تبارك وتعالى قال: يا محمد أدن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك فدنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى حيث امره الله تبارك وتعالى فتوضى وأسبغ وضوءه قلت: جعلت فداك وما صاد الذى أمر ان يغتسل منه؟ فقال: عين تنفجر من ركن من أركان العرش يقال له ماء الحيوان وهو ما قال الله عزوجل: (ص والقرآن ذى الذكر) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.