قومه فقلت له: وما هذه الاسابيع؟ شهور أو أيام أو ساعات؟ فقال: يا ابا عبيدة ان العذاب أتاهم يوم الاربعاء في النصف من شوال، وصرف عنهم من يومهم ذلك، فانطلق يونس مغاضبا فمضى يوم الخميس سبعة أيام في مسيره إلى البحر، وسبعة أيام
في بطن الحوت، وسبعة أيام تحت الشجرة بالعراء، وسبعة أيام في رجوعه إلى قومه فكان ذهابه ورجوعه ثمانية وعشرين يوما، ثم أتاهم فآمنوا به وصدقوه واتبعوه فلذلك قال الله: (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم العذاب الخزى في الحيوة الدنيا ومتعناهم)
119 ـ عن معمر قال: قال أبوالحسن الرضا (عليه السلام): ان يونس لما أمره الله بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم وبين البهايم وأولادها، ثم عجوا إلى الله وضجوا، فكف الله العذاب عنهم، فذهب يونس مغاضبا فالتقمه الحوت، فطاف به سبعة في البحر (1) فقلت له: كم بقى في بطن الحوت؟ قال: ثلاثة أيام ثم لفظه الحوت وقد ذهب جلده وشعره، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين فاظلته، فلما قوى أخذت في اليبس، فقال: يا رب شجرة أظلتنى يبست؟ فأوحى الله اليه: يا يونس تجزع على شجرة أظلتك ولا تجزع على مأة ألف أو يزيدون من العذاب؟.