الساعة ان أعظمك واهابك وان أقدمك امامى وأمشى خلفك اجلالا لك، فقال له الملك أوحى اليك بهذا؟ فقال له ابراهيم: نعم، قال له الملك: أشهد أن الهك لرفيق حليم كريم وانك ترغبنى في دينك، وودعه الملك فسار ابراهيم حتى نزل بأعلى الشامات وخلف لوطا في ادنى الشامات ثم ان ابراهيم (عليه السلام) لما أبطى عليه الولد قال لسارة: لو شئت لبعتينى هاجر لعل الله أن يرزقنا منها ولدا فيكون لنا خلفا، فابتاع ابراهيم (عليه السلام) هاجر من سارة فولدت اسمعيل (عليه السلام).
64 ـ في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الايات وقد أعلمتك ان رب شئ من كتاب الله عزوجل تأويله غير تنزيله، ولا يشبه كلام البشر وسأنبك بطرف منه فتكتفى انشاء الله، من ذلك قول ابراهيم (عليه السلام): (انى ذاهب إلى ربى سيهدين) فذهابه إلى ربه بوجهه اليه عبادة واجتهادا وقربة إلى الله عزوجل، ألا ترى ان تأويله غير تنزيله؟.