فيه يقول (عليه السلام): فبينما اخوته يعملون يوما من الايام الاصنام اذ أخذ ابراهيم القدوم وأخذ خشبة فجر منها صنما لم يرو قط مثله، فقال آزر لامه: انى لارجو أن نصيب خيرا ببركة ابنك هذا، قال: فبينما هم كذلك اذا أخذ ابراهيم (عليه السلام) القدوم فكسر الصنم الذى عمله، ففزع ابوه من ذلك فزعا شديدا فقال له اى شئ عملت فقال له ابراهيم (عليه السلام): وما تصنعون به؟ فقال آزر: نعبده، فقال ابراهيم (عليه السلام): اتعبدون ما تنحتون فقال آزر: هذا الذى يكون ذهاب ملكنا على يديه.
63 ـ على بن ابراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن ابن محبوب عن ابراهيم بن أبى زياد الكرخى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان ابراهيم كان مولده بكوثى ربا (1) وكان أبوه من أهلها وكانت أمه وأم لوط (2) صلى الله عليهما سارة وورقة ـ وفى نسخة رقية ـ أختين وهما ابنتان للاحج وكان اللاحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا، وكان ابراهيم (صلى الله عليه وآله) في شبيبته (3) على الفطرة التى فطر الله عزوجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه، وانه تزوج سارة ابنة لاحج (1) وهى ابنة خالته، وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة وأرض واسعة وحال حسنة، وكانت قد ملكت ابراهيم (عليه السلام) جميع ما كانت تملكه، فقام فيه وأصلحه و