تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 362 من 635

[صفحة 362]

تبارك وتعالى: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله) قال: السابق بالخيرات الامام.

79 ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن ابن مسكان عن ميسر عن سورة بن كليب عن أبى جعفر (عليه السلام) قال في هذه الاية: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) إلى آخر الاية قال: السابق بالخيرات الامام فهى في ولد على وفاطمة (عليهما السلام).
80 ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس (رحمه الله) نقلا عن كتاب محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى أبى اسحاق السبيعى قال: خرجت حاجا فلقيت محمد بن على فسألته عن الاية (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير) قال: ما يقول فيها قومك يا أبا اسحق؟ ـ يعنى اهل الكوفة قال: قلت: يقولون انها لهم، قال: فما يخوفهم اذا كانوا في الجنة؟ قال: فما تقول أنت جعلت فداك؟ فقال: هى لنا خاصة، يا ابا اسحق أما السابق بالخيرات فعلى بن ابيطالب والحسن والحسين والشهيد منا والمقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل، واما الظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له.
81 ـ وفيه ايضا يقول على بن موسى بن طاووس: وجدت كثيرا من الاخبار وقد ذكرت بعضها في كتاب البهجة لثمرة المهجة (1) متضمنة ان قوله جلاله: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير) ان المراد بهذه الاية جميع ذرية النبى (صلى الله عليه وآله) وان الظالم لنفسه هو الجاهل بامام زمانه، والمقتصد هو العارف به، والسابق بالخيرات هو امام الوقت صلوات عليه، فممن روينا ذلك عنه الشيخ أبوجعفر محمد بن بابويه من كتاب الفرق باسناده إلى الصادق صلوات الله عليه ورويناه من كتاب الواحد لابن جمهور فيما رواه عن أبى محمد الحسن بن على العسكرى صلوات الله عليه، ورويناه من كتاب دلائل
____________
(9) كذا في النسخ والظاهر انه مصحف (كشف المحجة لثمرة المهجة) وهو المطبوع اخيرا بالغرى على ساكنها آلاف التحية والثناء. (*)
التالي صفحة 362 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...