شفاعة محمد؟! فغضب أبوجعفر (عليه السلام) حتى تربد وجهه (1) ثم قال: ويحك يابا أيمن أغرك ان عف بطنك وفرجك؟ أما لو قد رأيت افزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويلك وهل يشفع الا لمن وجبت له؟ ثم قال: ما من أحد من الاولين والاخرين الا وهو محتاج إلى شفاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة، ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): ان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) الشفاعة في امته، ولنا الشفاعة في شيعتنا، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم، ثم قال: و ان المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر، وان المؤمن ليشفع حتى لخادمه، يقول: يا رب حق خدمتى كان يقينى الحر والبرد.
58 ـ وفي رواية أبى الجارود عن أبيجعفر (عليه السلام) في قوله: حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير وذلك ان أهل السموات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم إلى أن بعث محمد (صلى الله عليه وآله)، فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) سمع أهل السموات صوت وحى القرآن كوقع الحديد على الصفا، فصعق أهل السموات فلما فرغ عن الوحى انحدر جبرئيل (عليه السلام) كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم، يقول كشف عن قلوبهم، فقال بعض لبعض: ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلى الكبير.