اولئك الاقلون وهم اهل صفة الله سبحانه اذ يقول: (وقليل من عبادى الشكور)
33 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): ولو كان عند الله عبادة يتعبد بها عباده المخلصين أفضل من الشكر على كل حال لا طلق لفظه فيهم من جميع الخلق بها، فلما لم يكن أفضل منها خصها من بين العبادات، وخص اربابها، فقال: (وقليل من عبادى الشكور).سبحانه (انا لا نضيع أجر من احسن عملا) قاله المحقق الخوئى والشارح المعتزلى وعن الراوندى (قدس سره) انه أراد بالمستودع قلب الانسان ويجوز ان يراد بالمستودع الملائكة الحفظة التى هى وسائط بين الخلق وبين الله وقوله (عليه السلام) (لم تبرح عارضة نفسها.. اه) قال الشارح المعتزلى: كلام فصيح لطيف يقول: ان التقوى لم تزل عارضة نفسها على من سلف من القرون فقبلها القليل منهم شبهها بالمرئة العارضة نفسها نكاحا على قوم فرغب فيها من رغب وزهد من زهد.
وأسدى اليه: احسن وقوله (عليه السلام) (وسأل عما اسدى) اى سأل ارباب الثروة عما اسدى وأحسن اليهم من النعم والآلاء فيم صرفوها وفيم أنفقوها؟ قوله (عليه السلام) (فما أقل من قبلها) يعنى ما أقل من قبل التقوى العارضة نفسها على الناس.
(1) نغص فلانا: كدر عينه. (*)