حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) لبعض الزنادقة وقد قال: وأجده يقول: (انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا) فما هذه الامانة ومن هذا الانسان؟ وليس من صفة العزيز الحكيم التلبيس على عباده؟ واما الامانة التى ذكرتها فهى الامانة التى لا تجب و لا تجوز ان تكون الا في الانبياء وأوصيائهم. لان الله تبارك وتعالى ائتمنهم على خلقه و جعلهم حججا في أرضه، فبالسامرى ومن اجتمع معه وأعانه من الكفار على عبادة العجل عند غيبة موسى (عليه السلام) ماتم انتحال مجلس موسى من الطعام. والاحتمال لتلك الامانة التى لا ينبغى الا لطاهر من الرجس فاحتمل وزرها ووزر من سلك سبيله من الظالمين وأعوانهم، ولذلك قال النبى (صلى الله عليه وآله): من استن سنة حق كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن استن سنة باطل كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
265 ـ في عوالى اللئالى وفى الحديث ان عليا (عليه السلام) اذا حضر وقت الصلوة يتململ و يتزلزل ويتلون، فيقال له: مالك يا أمير المؤمنين؟ فيقول: جاء وقت الصلوة، وقت أمانة عرضها الله على السموات والارض فأبين ان يحملنها واشفقن منها.