فرفعوا وخرج القوم وبقى ثلاثة نفر يتحدثون في البيت، فأطالوا المكث فقام (صلى الله عليه وآله) وقمت معه لكى يخرجوا فمشى حتى بلغ حجرة عائشة ثم ظن انهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه، فاذا هم جلوس مكانهم فنزلت الاية ونزل قوله: (وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله) إلى آخر الاية في رجل من الصحابة قال: لئن قبض رسول الله لانكحن عائشة بنت ابى بكر عن ابن عباس، قال مقاتل: وهو طلحة بن عبيد الله وقيل: ان رجلين قالا: أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نسائه والله لئن مات نكحنا نساءه وكان أحدهما يريد عائشة والاخر يريد ام سلمة عن ابى حمزة الثمالى.
205 ـ في تفسير على بن ابراهيم واما قوله عزوجل: (وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ان ذلكم كان عند الله عظيما) فانه كان سبب نزولها انه لما أنزل الله: (النبى اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم) وحرم الله نساء النبى على المسلمين غضب طلحة فقال: يحرم محمد علينا نساءه ويتزوج هو نساءنا ! لئن امات الله عزوجل محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نساءنا، فأنزل الله عزوجل: (وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا أزواجه من بعده ابدا ان ذلكم كان عند الله عظيما).