انا نكون في طريق مكة فنريد الاحرام فنطلى ولا يكون معنا تنخالة رنتدلك بها من النورة فندلك بالدقيق وقد دخلنى من ذلك ما الله أعلم به؟ فقال: مخافة الاسراف؟ قلت نعم: فقال: ليس فيما أصح البدن اسراف، انى ربما أمرت بالنقى فيلت بالزيت فأتدلك به، انما الاسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن، قلت: فما الاقتار؟ قال: اكل الخبز و والملح وأنت تقدر على غيره، قلت: فما القصد؟ قال: الخبز واللحم واللبن والخل والسمن، مرة هذا ومرة هذا.
104 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبدالله عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهرى عن جميل بن صالح عن عبدالملك بن عمرو الاحول قال: تلا أبوعبدالله (عليه السلام) هذه الاية: (والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) قال: فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده، فقال: هذا الاقتار الذى ذكره الله عزوجل في كتابه، ثم قبض قبضة اخرى فارخى كفه كلها، ثم قال: هذا الاسراف ثم أخذ قبضة اخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال: هذا القوام.