إلى الشك، ومن الزهد إلى الدنيا، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك، فاذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية، قال الله تعالى: (وان جاهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما) واما في باب العشرة فدارهما واحتمل أذاهما نحو ما احتملا عليك في حال صغرك، ولا تضيق عليهما مما قد وسع اللع عليك من المال والملبوس، و لا تحول بوجهك عنهما ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، فان تعظيمهما من الله تعالى و قل لهما باحسن القول، والطفه فان الله لا يضيع أجر المحسنين.
39 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب مر الحسين بن على (عليهما السلام) على عبدالرحمان بن عمرو بن العاص فقال عبدالله: من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الارض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذا المجتاز، وما كلمته منذ ليالى صفين، فأتى به أبوسعيد الخدرى إلى الحسين (عليه السلام): فقال له الحسين: أتعلم أنى أحب أهل الارض إلى أهل السماء وتقاتلنى وأبى يوم صفين؟ والله ان أبى لخير منى فاستعذر وقال: ان النبى (صلى الله عليه وآله) قال لى: اطع أباك، فقال له الحسين (عليه السلام): أما سمعت قول الله تعالى: (وان جاهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما) وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انما الطاعة بالمعروف، وقوله: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.