إلى أنفسهم ويخبرونه باجتماعهم ويأمرونه بالخروج، فقال له أبوجعفر: هذه الكتب ابتداءا منهم أو جواب ما كتبت به اليهم ودعوتهم اليه؟ فقال: بل ابتداءا من القوم لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولما يجدون في كتاب الله عزوجل من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء، فقال له أبوجعفر: ان الطاعة مفروضة من الله عزوجل وسنة أمضاها في الاولين، وكذلك يجريها في الاخرين، والطاعة لواحد منا والمودة للجميع، وأمر الله يجرى لاوليائه بحكم موصول وقضاء مفصول، وحتم مقضى، وقدر مقدور، وأجل مسمى لوقت معلوم (فلا يستخفنك الذين لا يوقنون انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا) فلا تعجل فان الله لا يعجل لعجلة العباد، ولا تسبقن الله فتعجلك البلية فتصرعك. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
بسم الله الرحمن الرحيم
1 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من قرأ سورة لقمان في ليلة وكل الله به في ليلته ملائكة يحفظونه من ابليس وجنوده حتى يصبح، فاذا قرأها بالنهار لم يزالوا يحفظونه من ابليس وجنوده حتى يمسى.