كما كان، فبقوا عامة يومهم يسمعون انين نبيهم (عليه السلام) وهو يقول: سيدى قد ترى ضيق مكانى وشده كربى فارحم ضعف ركنى وقلة حيلتى، وعجل بقبض روحى ولا تؤخر اجابة دعوتى حتى مات (عليه السلام) فقال الله جل جلاله لجبرئيل: يا جبرئيل أيظن عبادى هؤلاء الذين غرهم حلمى وأمنوا مكرى وعبدوا غيرى وقتلوا رسولى أن يقوموا لغضبى ويخرجوا من سلطانى؟ كيف وانا المنتقم ممن عصانى ولم يخش عقابى، وانى حلفت بعزتى لاجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين، فلم يرعهم وهم في عيدهم ذاك الا بريح عاصف شديدة الحمرة، فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض، ثم صارت الارض من تحتهم حجر كبريت يتوقد، وأظلتهم سحابة سوداء فألقت عليهم كالقبة جمرا يلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار، فنعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
59 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): اين اصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين وأطفأوا سنن المرسلين وأحيوا سنن الجبارين.