تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 145 من 635

[صفحة 145]

ابوعبدالله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: كل شئ هالك الا وجهه فقال: ما يقولون فيه؟ قلت: يقولون: يهلك كل شئ الا وجه الله، فقال: سبحان الله لقد قالوا قولا عظيما انما عنى بذلك وجه الله الذى يؤتى منه.

128 ـ احمد بن ادريس عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن فضيل بن عثمان عن أبى يعفور قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (هو الاول و الاخر) وقلت: اما الاول فقد عرفناه واما الاخر فبين لنا تفسيره، فقال: انه ليس شئ الا يبيد أو يتغير أو يدخله الغير والزوال وينتقل من لون إلى لون ومن هيئة إلى هيئة ومن صفة إلى صفة، ومن زيادة إلى نقصان، ومن نقصان إلى زيادة الا رب العالمين فانه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة، هو الاول قبل كل شئ وهو الاخر على ما لم يزل ولا تختلف عليه الصفات والاسماء كما تختلف على غيره، مثل الانسان الذى يكون ترابا مرة ومرة لحما ودما ومرة رفاتا ورميما، وكالبسر الذى يكون مرة بلحا ومرة بسرا ومرة رطبا ومرة تمرا (1) فتتبدل عليه الاسماء والصفات والله عزوجل بخلاف ذلك.
129 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن ابن أبيعمير عن منصور بن يونس عن ابيحمزة عن ابيجعفر (عليه السلام) في قوله: (كل شئ هالك الا وجهه) قال: فيفنى كل شئ ويبقى الوجه، الله أعظم من أن يوصف، لا ولكن معناها: كل شئ هالك الا دينه ونحن الوجه الذى يؤتى الله منه لم نزل في عباده ما دام لله فيهم روية، فاذا لم يكن لله فيهم روية رفعنا اليه ففعل بنا ما أحب، قلت: جعلت فداك فما الروية؟ قال: الحاجة.
130 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه: واما قوله: (كل شئ هالك الا وجهه) فالمراد كل شئ هالك الا دينه، لان من المحال أن يهلك منه كل شئ ويبقى الوجه، هو أجل وأعظم من ذلك
____________
(1) البسر: التمر قبل ارطابه وذلك اذا لون ولم ينضج، وقبله البلح، والرطب: نضيج البسر قبل ان يتمر. والتمر: اليابس من ثمر النخل. واول التمر طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب ثم تمر. (*)
التالي صفحة 145 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...