تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 143 من 635

[صفحة 143]

أبدا الا ان أشاء الله ذلك.

118 ـ في تفسير على بن ابراهيم فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المستنصرين واصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون ويكأن الله قال: هى لفظة سريانية يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا ان من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لايفلح الكافرون حدثنى ابى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقرى عن حفص بن غياث قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا حفص ما منزلة الدنيا من نفسى الا بمنزلة الميتة اذا اضطررت اليها اكلت منها، يا حفص ان الله تبارك و تعالى علم ما العباد عاملون والى ما هم صائرون، فحلم عنهم عند اعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت، ثم تلا قوله: تلك الدار الاخرة الاية وجعل يبكى ويقول: ذهبت والله الامانى عند هذه الاية، قلت: جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا؟ فقال: قد حد الله عزوجل في كتابه فقال: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
119 ـ وقال ابوعبدالله (عليه السلام) ايضا في قوله: علوا في الارض ولا فسادا: العلو الشرف والفساد البناء.
120 ـ في نهج البلاغة فلما نهضت بالامر نكثت طائفة ومرقت اخرى وفسق آخرون كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه اذ يقول: (تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) بلى والله لقد سمعوها ووعوها، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها.
121 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى ابن مسعود انه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كلام طويل: اوصيكم بتقوى الله وأوصى الله بكم (انى لكم نذير مبين) الا تعلوا على الله في عباده وبلاده فان الله تعالى قال لى ولكم: (تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين)
التالي صفحة 143 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...