تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 140 من 635

[صفحة 140]

لنا مثل ما اوتى قارون انه لذو حظ عظيم فقال لهم لخاص من اصحاب موسى (ع): ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون فخسفنا به وبداره الارض.

112 ـ في كتاب الخصال عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين في الجامع بالكوفة فقال: يا امير المؤمنين اخبرنى عن يوم الاربعاء والتطير منه و ثقله واى اربعاء هو؟ فقال (عليه السلام): آخر اربعاء في الشهر وهو المحاق، وفيه قتل قابيل هابيل اخاه، ويوم الاربعاء القى ابراهيم (عليه السلام) في النار، ويوم الاربعاء خسف الله بقارون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
113 ـ في من لا يحضره الفقيه في مناهى النبى (صلى الله عليه وآله) ونهى أن يختال الرجل في مشيته وقال: من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم، وكان قرين قارون، لانه اول من اختال فخسف الله به وبداره الارض.
114 ـ في تفسير على بن ابراهيم وكان سبب هلاك قارون انه انما خرج موسى (عليه السلام) ببنى اسرائيل من مصر وانزلهم البادية وكانوا يقومون من اول الليل ويأخذون في قرائة التوراة والدعاء والبكاء، وكان قارون منهم وكان يقرأ التوراة ولم يكن فيهم احسن صوتا منه، وكان يسمى المنون لحسن قرائته، وكان يعمل الكيميا، فلما طال الامر على بنى اسرائيل في التيه والتوبة وكان قارون قد امتنع من الدخول معهم في التوبة وكان موسى (عليه السلام) يحبه، فدخل اليه موسى فقال له: يا قارون قومك في التوبة وأنت قاعد هيهنا؟ ادخل معهم والا ينزل بك العذاب فاستهان به واستهزأ بقوله، فخرج من عنده مغتما فجلس في فناء قصره وعليه جبة شعر ونعلان من جلد حمار شراكهما من خيط شعر بيده العصا، فامر قارون أن يصب عليه رمادا قد خلطه بالماء، فصب عليه فغضب موسى (عليه السلام) غضبا شديدا وكان في كتفه شعرات اذا غضب خرجت من ثيابه وقطر منها الدم، فقال موسى: يا رب ان لم تغضب لى فلست لك بنبى فأوحى الله عزوجل اليه: قد أمرت الارض ان تطيعك فمرها بما شئت وقد كان قارون
التالي صفحة 140 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...