تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 136 من 635

[صفحة 136]

بهذا فارس والروم لاختطفتنا من أرضنا ولقلعت الكعبة حجرا حجرا فانزل الله تبارك وتعالى: (وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى اليه ثمرات كل شئ) إلى آخر الاية.

96 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: (ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين) فان العامة قد رووا ان ذلك في القيامة، واما الخاصة فانه حدثنى أبى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن عبدالحميد الطائى عن محمد بن مسلم عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان العبد اذا دخل قبره جاءه منكر وفزع منه يسأل عن النبى (صلى الله عليه وآله) فيقال له: ماذا تقول في هذا الرجل الذى كان بين أظهركم؟ فان كان مؤمنا قال: اشهد انه رسول الله جاء بالحق فيقال له: ارقد رقدة لا حلم فيها ويتنحى عنه الشيطان، ويفسح له في قبره سبعة أذرع، ويرى مكانه في الجنة قال: واذا كان كافرا قال: ما أدرى فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله الا الانسان، ويسلط عليه الشيطان، وله عينان من نحاس أو نار تلمعان كالبرق الخاطف فيقول له: انا اخوك ويسلط عليه الحيات والعقارب، ويظلم عليه قبره ثم يضغطه ضغطة يختلف أضلاعه عليه، ثم قال باصابعه فشرجها (1).
97 ـ قوله عزوجل: وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة قال: يختار الله عزوجل الامام وليس لهم ان يختاروا.
98 ـ في اصول الكافى ابوالقاسم بن العلا (رحمه الله) رفعه عن عبدالعزيز بن مسلم عن الرضا (عليه السلام) حديث طويل في فضل الامام وصفاته يقول فيه (عليه السلام): هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها اختيارهم إلى قوله (عليه السلام): لقد راموا صعبا وقالوا
____________
(1) قال المجلسى (رحمه الله) في البحار: (ثم قال بأصابعه) القول هنا بمعنى الفعل اى أدخل أصابعه بعضها في بعض لتوضيح اختلاف الاضلاع، اى تدخل اضلاعه من جانب في أضلاعه من جانب آخر وقوله (شرجها) في اكثر النسخ بالجيم، قال الفيروزآبادى: الشرج: الفرقة والمزج والجمع ونضد اللبن والتشريج: الخياطة المتباعدة. وتشرج اللحم بالشحم: تداخل (انتهى) وفى بعض النسخ بالحاء المهملة اى اوضح وبين اختلاف الاضلاع. (*)
التالي صفحة 136 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...