حتى لا يكون ما يريدون، وفرق بين الرجال والنساء، وحبس الرجال في المجالس فلما وضعت ام موسى بموسى (عليه السلام) نظرت اليه وحزنت عليه واغتمت وبكت وقالت: يذبح الساعة؟ فعطف الله عزوجل قلب الموكلة بها عليه فقالت لام موسى: مالك قد اصفر لونك؟ فقالت: أخاف أن يذبح ولدى، فقالت: لا تخافى وكان موسى لا يراه أحد الا أحبه، وهو قول الله (والقيت عليك محبة منى) فأحبته القبطية الموكلة بها وأنزل الله على أم موسى التابوت. ونوديت امه ضعيه في التابوت فاقذفيه في اليم وهو البحر ولا تخافى ولا تحزنى انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين فوضعته في التابوت و اطبقته عليه والقته في النيل.
18 ـ في روضة الواعظين للمفيد (رحمه الله) عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يقول فيه (صلى الله عليه وآله) مخاطبا لجمع من أصحابه: وعلمتم ان موسى بن عمران كان فرعون في طلبه يشق بطون الحوامل ويذبح الاطفال ليقتل موسى، فلما ولدته امه أمرت أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت، وتلقى بالتابوت في اليم، فقالت وهى ذعرة من كلامه: يا بنى انى أخاف عليك الغرق، فقال لها: لا تحزنى ان الله رادنى اليك فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى فقال لها: يا ام اقذفينى في التابوت والقى التابوت في اليم فقال: ففعلت ما أمرت به فبقى في التابوت في اليم إلى أن قذفه في الساحل ورده إلى امه برمته لا يطعم طعاما ولا يشرب شرابا معصوما وروى ان المدة كانت سبعين يوما وروى سبعة أشهر.