تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 65 من 629

[صفحة 65]

اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية، فانه لا ايمان لمن لا تقية له، انما أنتم في الناس كالنحل في الطير، ولو ان الطير يعلم ما في أجواف النحلة ما بقى منها شئ الا اكلته، ولو ان الناس علموا ما في أجوافكم انكم تحبونا أهل البيت لاكلوكم بألسنتهم، ونحلوكم (1) في السر والعلانية، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا.

132 ـ في تفسير العياشى عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله " واوحى ربك إلى النحل ان اتخذى من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون " إلى " ان في ذلك لآية لقوم يتفكرون " فالنحل الائمة، والجبال العرب، والشجر الموالى عتاقه، ومما يعرشون يعنى الاولاد والعبيد ممن لم يعتق وهو يتولى الله ورسوله والائمة، و الثمرات المختلفة ألوانه فنون العلم الذى قد يعلمهم الائمة (2) شيعتهم، وفيه شفاء للناس يقول في العلم شفاء للناس والشيعة هم الناس، وغيرهم الله أعلم بهم ما هم، ولو كان كما تزعم انه العسل الذى يأكله الناس اذا ما أكل منه وما شرب ذو عاهة الا شفى، لقول الله " فيه شفاء للناس " ولا خلف لقول الله، وانما الشفاء في علم القرآن لقوله: " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة [ للمؤمنين " فهو شفاء ورحمة ] لاهله لا شك فيه ولا مرية، وأهله ائمة الهدى الذين قال الله: " ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ".
133 ـ وفى رواية أبى الربيع الشامى عنه في قول الله " واوحى ربك إلى النحل " فقال: رسول الله " ان اتخذى من الجبال بيوتا " قال تزوج من قريش، " ومن الشجر " قال في العرب " ومما يعرشون " قال: في الموالى " يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه " قال: أنواع العلم، " فيه شفاء للناس ".
134 ـ عن سيف بن عميرة عن شيخ من اصحابنا عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: كنا عنده فسأله شيخ فقال: بى وجع وانا أشرب له النبيذ ووصفه له الشيخ، فقال له: ما يمنعك من الماء الذى جعل الله منه كل شئ حى؟ قال: لا يوافقنى، قال: فما يمنعك من العسل؟ قال الله: فيه شفاء للناس قال: لا أجده قال: فما يمنعك من اللبن الذى نبت
____________
(1) نحل فلانا سابه. 0 (2) كذا في النسخ وفى المصدر (وقد يعلم الشيعه).
التالي صفحة 65 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...