تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 535 من 629

[صفحة 535]

محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل اذا أراد ان يخلق النطفة (1) التى مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه (2) ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم ان افتحى بابك حتى يلج فيك خلقى وقضائى النافذ وقدرى، فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد (3) فيه أربعين صباحا ثم تصير علقة أربيعن يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، ثم تصير لحما تجرى فيه عروق مشتبكة ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الارحام ما يشاء الله فيقتحمان (4) في بطن المرئة من فم المرئة فيصلان الرحم، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء (5) فينفخان فيها روح الحيوة والبقاء، ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن باذن الله، ثم يوحى الله إلى الملكين: اكتبا عليه قضائى وقدرى ونافذ أمرى واشترطا له البداء فيما تكتبان، فيقولان: يا رب ما نكتب؟ قال: فيوحى الله عزوجل اليهما: ارفعا رؤسكما إلى رأس امه، فيرفعان رؤسهما فاذا اللوح يقرع جبهة امه، فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته ورؤيته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه، قال: فيملى أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان (6) ثم يختمان الكتاب

____________
(1) اى يخلقها بشرا تاما (2) اى يبدو له في خلقه فلا يتم خلقه بان يجعله سقطا قاله المجلسى (رحمه الله).
(3) اى تتحول من حال إلى حال.
(4) اى يدخلان من غير استرضاء واختيار لها.
(5) قال المجلسى (رحمه الله): اى الروح المخلوقة في الزمان المتقادم قبل خلق جسده و كثيرا ما يطلق القديم على هذا المعنى في اللغة والعرف كما لا يخفى على من تتبع كتب اللغة و موارد الاستعمالات، والمراد بها النفس النباتية او الحيوانية او الانسانية، وقيل: عطف البقاء على الحياة دال على ان النفس الحيوانية باقية في تلك النشأة وانها مجردة عن المادة وان النفس النباتية بمجردها لا تبقى.
(6) وللفيض (رحمه الله) هنا كلام طويل فراجع الوافى ج 3 ابواب الولادات باب (1)
التالي صفحة 535 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...