تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 54 من 629

[صفحة 54]

انهم كانوا كاذبين * انما قولنا لشيئ اذا أردناه أن نقول له كن فيكون ".

82 ـ عن الفضيل قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): [ أعلمنى ] آية كتابك، قال: اكتب بعلامة كذا وكذا، وقل آية (1) من القرآن، قلت لفضيل: وما تلك الآية؟ قال: ما حدثت احدا بها غير بريد، قال زرارة: أنا أحدثك بها: " وأقسموا بالله جهد ايمانهم " إلى آخر الآية: قال: فسكت الفضيل ولم يقل لا ولا نعم.
83 ـ في روضة الكافى سهل عن محمد عن أبيه عن أبى بصير قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) قوله: تبارك وتعالى: " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لايبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون " قال: فقال لى: يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية؟ قال: قلت: ان المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله: (صلى الله عليه وآله) ان الله لا يبعث الموتى، قال: فقال: تبا لمن قال هذا، سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى؟ قال: قلت: جعلت فداك فأوجدنية، قال: فقال: يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله قوما من شيعتنا قباع سيوفهم (2) على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بعث فلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم، فيبلغ ذلك قوما من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبتم هذه دولتكم وانتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيمة، قال: فحكى الله قولهم فقال: و أقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ".
84 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: " واقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون " فانه حدثنى أبى عن بعض رجاله رفعه إلى أبعبيد الله (عليه السلام) قال: ما يقول الناس فيها؟ قال: يقولون نزلت في الكفار، قال: ان الكفار لا يحلفون بالله وانما نزلت في قوم من امة محمد (صلى الله عليه وآله) قيل لهم: ترجعون بعد الموت قبل القيامة؟ فيحلفون انهم لا يرجعون، فرد الله عليهم فقال: ليبين لهم الذى يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين
____________
(1) وفى المنقول عن نسخة البرهان " وقرء آية.. اه ".
(2) قباع السيف: ما على طرف مقبضه.
التالي صفحة 54 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...