ابن عائذ عن عمر بن اذينة عن بريد العجلى قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) قال الله عزوجل: " ملة ابيكم ابراهيم " قال: ايانا عنى خاصة " هو سماكم المسلمين من قبل " في الكتب التى مضت " وفى هذا " القرآن " ليكون الرسول عليكم شهيدا " فرسول الله (صلى الله عليه وآله) الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عزوجل، ونحن الشهداء على الناس، فمن صدق صدقناه يوم القيامة، ومن كذب يوم القيامة كذبناه.
227 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى ابن أبى عبدون عن أبيه قال: لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة واحرق دور ولد العباس، وهب المأمون جرمه لاخيه على بن موسى الرضا، وقال له: يا ابا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج زيد بن على فقتل، ولولا مكانك منى لقتلته فليس ما اتاه بصغير؟ فقال الرضا (عليه السلام): يا أمير المؤمنين لا تقس أخى زيدا إلى زيد بن على (عليه السلام)، فانه كان من علماء آل محمد، غضب لله تعالى فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله، ولقد حدثنى أبى موسى بن جعفر (عليه السلام) انه سمع أباه جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: رحم الله عمى زيدا انه دعا إلى الرضا من آل محمد، ولو ظفر لوفى بما دعا اليه، ولقد استشارنى في خروجه فقلت له: يا عمى ان رضيت ان تكون المصلوب بكناسة فشأنك؟ فلما ولى قال جعفر بن محمد (عليه السلام): ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه، فقال المأمون: يا ابا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الامامة بغير حقها ما جاء؟ فقال الرضا (عليه السلام) ان زيد بن على (عليه السلام) لم يدع ما ليس له بحق، وانه كان اتقى لله تعالى من ذلك، انه قال: ادعوكم إلى الرضا من آل محمد، وانما جاء ما جاء فيمن يدعى ان الله تعالى نص عليه ثم يدعوا إلى غير دين الله ويضل عن سبيله بغير علم، وكان زيد والله ممن خوطب بهذه الاية: " وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم ".