عزوجل " ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة " وقد يموت في الدنيا في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه الا الله عزوجل فكيف هذا؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الارواح: بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الانس، يبعثهم في حوائجه فتتوفيهم الملائكة، ويتوفيهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو، ويتوفاها الله تعالى من ملك الموت.
75 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): انه من ليس من أحد من الناس تفارقه روحه جسده حتى يعلم إلى اى منزلين يصير، إلى الجنة ام إلى النار: أعدو هو لله أو ولى، فان كان وليا لله فتحت له أبواب الجنة، وشرع طرقها ونظر إلى ما أعد الله له فيها، ففرغ من كل شغل، و وضع عنه كل ثقل، وان كان عدو الله فتحت له أبواب النار وشرع له طرقها، ونظر إلى ما أعد الله له فيها، فاستقبل كل مكروه ونزل كل شرور، كل هذا يكون عند الموت وعنده يكون بيقين، قال الله تعالى: " الذين تتوفيهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " ويقول، الذين تتوفيهم الملائكة ظالمى أنفسهم فالقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون * فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ويقول فيه (عليه السلام) ايضا، عليكم بتقوى الله فانها تجمع الخير ولا خير غيرها، و يدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا والآخرة، قال الله عزوجل: وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم قالوا خيرا للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين.