تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 6 من 629

[صفحة 6]

وقالت آمنة: ان ابنى والله سقط فاتقى الارض بيديه ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر اليها ثم خرج منى نور أضاء له كل شئ، وسمعت في الضوء قائلا يقول: انك قد ولدت سيد الناس فسميه محمدا، وأتى به عبدالمطلب لينظر اليه و قد بلغه ما قالت امه فأخذه فوضعه في حجره ثم قال: الحمد لله الذى أعطانى * هذا الغلام الطيب الاردان * قد ساد في المهد على الغلمان ثم عوذه بأركان الكعبة وقال فيه أشعارا، قال: وصاح ابليس لعنه الله في أبالسته، فا جتمعوا اليه فقالوا: ما الذى أفزعك ياسيدنا؟ فقال لهم: ويلكم لقد أنكرت السموات والارض منذ الليلة، لقد حدث في الارض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم، فاخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الذى قد حدث، فافترقوا ثم اجتمعوا اليه فقالوا: ما وجدنا شيئا، فقال ابليس لعنه الله: أنا لهذا الامر ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم، فوجد الحرم محفوظا بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع، ثم صار مثل الصرد وهو العصفور فدخل من قبل حراء، فقال له جبرئيل: وراك لعنك الله فقال له: حرف أسألك عنه يا جبرئيل ما هذا الحدث منذ الليلة في الارض؟ فقال له: ولد محمد (صلى الله عليه وآله) فقال: هل لى فيه نصيب؟ قال: لا، قال: ففى امته؟ قال: نعم، قال: رضيت.

18 ـ في تفسير على بن ابراهيم: وحفظناها من كل شيطان رجيم الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين فلم تزل الشياطين تصعد إلى السماء وتتجسس حتى ولد النبى (صلى الله عليه وآله) قوله: والارض مددناها والقينا فيها رواسى اى جبالا وانبتنا فيها من كل شئ موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين قال: لكل ضرب من الحيوان قدر ناشيئا مقدرا. وفى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله: " و أنبتنا فيها من كل شئ موزون " فان الله تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب والفضة و الجوهر والصفر والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ وأشباه هذه لا يباع الا وزنا.
التالي صفحة 6 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...