تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 489 من 629

[صفحة 489]

عن سلمة بن محرز قال: كنت عند ابى عبدالله (عليه السلام) اذ جاءه رجل يقال له: ابوالورد، فقال لابى عبدالله: رحمك الله انك لو كنت ارحت بدنك من المحمل؟ فقال ابو عبدالله (عليه السلام): يا ابا الورد انى احب ان اشهد المنافع التى قال الله عزوجل: " ليشهدوا منافع لهم " انه لا يشهدها احد الا نفعه الله، اما انتم فترجعون مغفورا لكم، واما غيركم فيحفظون في اهاليهم واموالهم.

79 ـ في مجمع البيان " ليشهدوا منافع لهم " وقيل: منافع الاخرة وهى العلو والمغفرة وهو المروى عن أبى عبدالله (عليه السلام).
80 ـ في عيون الاخبار في باب ذكر ما كتب به الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة الحج الوفادة إلى الله عزوجل، وطلب الزيادة و الخروج من كل ما اقترف، وليكون تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل، وما فيه من استخراج الاموال وتعب الابدان، وحظرها عن الشهوات واللذات، والتقرب بالعبادة إلى الله عزوجل، والخضوع والاستكانة والذل، شاخصا في الحر والبرد والامن والخوف، دائبا في ذلك دائما، وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع و الرغبة والرهبة إلى الله تعالى، ومنه ترك قساوة القلب وجساوة الانفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء الامل، وتجديد الحقوق وحظر النفس عن الفساد، ومنفعة من في شرق الارض وغربها، ومن في البر والبحر ممن يحج ومن لا يحج من تاجر و جالب وبايع ومشتر وكاسب ومسكين، وقضاء حوائج اهل الاطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها، كذلك ليشهدوا منافع لهم.
81 ـ وفى باب العلل التى ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا (عليه السلام) مرة بعد مرة وشيئا بعد شئ، فان قال: فلم أمر بالحج؟ قيل: لعلة الوفادة إلى الله تعالى وطلب الزيادة وذكر كما ذكر محمد بن سنان وزاد بعد قوله في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيها، مع ما فيه من التفقة ونقل أخبار الائمة (عليهم السلام) إلى كل صقع (1) وناحية كما قال الله عزوجل: " فلولا نفر من كل فرقة
____________
(1) الصقع بمعنى الناحية ايضا.
التالي صفحة 489 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...