تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 478 من 629

[صفحة 478]

عذاب الحريق " ثم تبدل جلودهم غير الجلود التى كانت عليهم فقال أبوعبدالله (عليه السلام): حسبك يابا محمد؟ قلت: حسبى حسبى.

33 ـ في مجمع البيان وقد روى ان الله تعالى يجوعهم حتى ينسوا عذاب النار من شدة الجوع، فيصرخون إلى مالك فيحملهم إلى تلك الشجرة وفيهم أبوجهل فيأكلون منها فتغلى بطونهم كغلى الحميم، فيسقون شربة من الماء الحار الذى بلغ نهايته في الحرارة، فاذا قربوها من وجوههم شوت وجوههم، فذلك قوله، " يشوى الوجوه " فاذا وصل إلى بطونهم صهر ما في بطونهم كما قال سبحانه " يصهر به ما في بطونهم والجلود " وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر لم يقبل له صلوة أربعين يوما، فان مات وفى بطنه شئ من ذلك كان حقا على الله عزوجل أن يسقيه من طينه خبال وهو صديد أهل النار، و ما يخرج من فروج الزناة، فتجتمع ذلك في قدور جنهم فيشربه اهل النار، فيصهر به ما في بطونهم والجلود، رواه شبيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله).
34 ـ وروى ابوسعيد الخدرى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ولهم مقامع من حديد " لو وضع مقمع (1) من حديد في الارض ثم اجتمع عليه الثقلان ما اقلوه في الارض.
35 ـ وعن العلا بن سيابة عن أبيعبد الله (عليه السلام) قلت له: ان الناس يتعجبون منا اذا قلنا: يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة، فيقولون لنا فيكونون مع أولياء الله في الجنة فقال: يا علا ان الله يقول: " ومن دونهما جنتان " لا والله ما يكونون مع أولياء الله، قلت: كانوا كافرين؟ قال: لا والله لو كانوا كافرين ما دخلوا الجنة، قلت: كانوا مؤمنين؟ قال: لا والله لو كانوا مؤمنين ما دخلوا النار، ولكن بين ذلك، وتأويل هذا لو صح الخبر: انهم لم يكونوا من أفاضل المؤمنين وخيارهم " انتهى ".
36 ـ في تفسير على بن ابراهيم ثم ذكر سبحانه ما أعده للمؤمنين فقال جل ذكره:
____________
(1) المقمع: العمود من حديد.
التالي صفحة 478 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...