تعالى: " وكذلك كدنا ليوسف " اى احتلنا له حتى حبس أخاه وقوله تعالى يحكى قول فرعون: " اجمعوا كيدكم " اى حيلتكم قال: فاذا وضع لنفسه سببا ومميزا دله على الحق، واما العامة فانهم رووا في ذلك انه من لم يصدق بما قال الله عزوجل فليلق حبلا إلى سقف البيت فليختنق.
قال عز من قائل: ان الذين آمنوا إلى قوله: والمجوس.
24 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال (عليه السلام): سلونى قبل أن تفقدونى، فقام اليه الاشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل اليهم كتاب ولم يبعث اليهم نبى؟ قال: بلى يا أشعث قد أنزل الله اليهم كتابا وبعث اليهم رسولا حتى كان لهم ملك سكر ذات ليلة، فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها، فلما أصبح تسامع به قومه فاجتعموا إلى بابه فقالوا: ايها الملك دنست علينا ديننا واهلكته فاخرج نطهرك ونقيم عليك الحد، فقال لهم: اجتمعوا واسمعوا قولى فان يكن لى مخرج مما ارتكبت والا فشأنكم، فاجتمعوا فقال لهم: هل علمتم ان الله لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وامنا حوا؟ قالوا: صدقت أيها الملك قال: أو ليس قد زوج بنيه بناته وبناته من بنيه؟ قالوا: صدقت هذا هو الدين، فتعاقدوا على ذلك فمحا الله ما في صدورهم من العلم، ورفع عنهم الكتاب فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب والمنافقون أشد حالا منهم قال الاشعث: والله ما سمعت بمثل هذا الجواب والله لاعدت إلى مثلها أبدا.