هذا، انه كان اذا قام إلى الصلوة سمع لصدره وجوفه ازيز كأزيز المرجل على الاثافى (1) من شده البكاء، وقد امنه الله عزوجل من عذابه، فاراد ان يتخشع لربه ببكائه ويكون اماما لمن اقتدى به، ولئن سارت الجبال وسبحت معه لقد عمل لمحمد (صلى الله عليه وآله) ما هو افضل من هذا، اذ كنا معه على جبل حراء اذ تحرك الجبل فقال له: قر فليس عليك الا نبى او صديق شهيد، فقر الجبل مجيبا لامره، منتهيا إلى طاعته ولقد مررنا معه بجبل، واذا الدموع تخرج من بعضه، فقال له: ما يبكيك يا جبل؟ فقال: يا رسول الله كان المسيح مر بى وهو يخوف الناس بنار وقودها الناس والحجارة فأنا اخاف ان اكون تلك الحجارة، قال: لا تخف تلك الحجارة الكبريت، فقر الجبل وسكن وهدأ (2) واجاب لقوله.
121 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب كتاب الارشاد للزهرى قال سعيد ابن المسيب: كان الناس لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج على بن الحسين (عليه السلام) فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين فسبح في سجوده، فلم يبق شجر ولا مدر الا سبحوا معه، ففزعت منه فرفع راسه فقال: يا سعيد أفزعت؟ قلت: نعم يا ابن رسول الله، فقال: هذا التسبيح الاعظم.وفى رواية سعيد بن المسيب قال: كان القراء لا يحجون حتى يحج زين العابدين (عليه السلام)، وكان يتخذ لهم السويق الحلو والحامض، ويمنع نفسه، فسبق يوما إلى الرحل فألفيته وهو ساجد، فوالذى نفس سعيد بيده لقد رأيت الشجر والمدر والرحل و الراحلة يردون عليه مثل كلامه.
122 ـ في الكافى احمد بن ابى عبدالله عن شريف بن سابق عن الفضل بن ابى ـ