فقال: ما يريد سالم منى؟ أيريد ان أجئ بالملائكة، والله ما جاءت بهذا النبيون، ولقد قال ابراهيم (عليه السلام): " بل فعله كبيرهم هذا " وما فعله وما كذب.
89 ـ وفى حديث أبى حمزة الثمالى انه دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين (عليه السلام) وقال: يا ابن الحسين أنت الذى تقول: ان يونس بن متى انما لقى من الحوت ما لقى لانه عرضت عليه ولاية جدى فتوقف عندها؟ قال: بلى ثكلتك امك، قال: فأرنى آية ذلك ان كنت من الصادقين؟ فأمر بشد عينيه بعصابة وعينى بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فاذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدى دمى في رقبتك ألله ألله في نفسى! فقال: هنيئة وأريه ان كنت من الصادقين؟ ثم قال: يا أيتها الحوت، قال: فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولى الله، فقال: من أنت؟ قال: حوت يونس ياسيدى، قال: ايتنا بالخبر، قال: يا سيدى ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى ان صار جدك محمد الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الانبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة، وما القى نوح من الغرق، و ما لقى ابراهيم من النار، وما لقى يوسف من الجب، وما لقى أيوب من البلاء، و لقى داود من الخطيئة، إلى ان بعث الله يونس، فأوحى الله اليه: أن يا يونس تول امير المؤمنين.